أحمد بن محمد الخفاجي

151

تفسير آية المودة

وعن أبي الضحى عن ابن عبّاس قال : جاء العبّاس رضي اللَّه عنه إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم فقال : إنّك تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذي صنعت ! ! ! فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : لا يبلغوا الخير - أو قال : الإيمان - حتّى يحبّوكم للَّه‌ولقرابتي أترجو سهلب ؟ حيّ من مراد - شفاعتي ولا ترجوها بنو عبد المطّلب ؟ ؟ « 1 » وعن عبد اللَّه بن جعفر رضي اللَّه عنه قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : يا بني هاشم إنّي قد سألت اللَّه عزّ وجلّ أن يجعلكم نجباء رحماء وسألته أن يهدي ضالّكم ويؤمن خائفكم ويشبع جائعكم . وإنّ العبّاس رضي اللَّه عنه أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللَّه إنّي انتهيت إلى قوم يتحدّثون فلمّا رأوني سكتوا وما ذاك إلّاأنّهم يبغضونا ! ! فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : أو قد فعلوها ؟ والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدهم حتّى يحبّكم بحبّي أيرجون أن يدخلوا الجنّة بشفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطّلب ؟ « 2 » وعن أبي هريرة أنّ سبيعة ابنة / 45 / أ / أبي لهب جاءت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللَّه إنّ الناس يصيحون ويقولون [ لي ] : إنّي ابنة حطب النار ! ! ! فقام رسول اللَّه وهو مغضب شديد الغضب فقال : ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي ألا ومن آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللَّه عزّ وجلّ . وكذا أخرجه البيهقي من هذا الوجه بلفظ : فقام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو مغضب شديد الغضب فقال : ما بال أقوام يؤذونني في قرابتي ألا من آذى قرابتي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللَّه تبارك وتعالى .

--> ( 1 ) - كذا في أصلي ، ورواه الطبراني في مسند عبد اللَّه بن عباس تحت الرقم : « 12228 » من المعجم الكبير : ج 11 ، ص 343 - كما في تفسير آية المودّة من تفسير الدرّ المنثور : ج 6 ، ص 7 ، ط 1 ، وفيه : [ أ ] ترجو سليم شفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطّلب ؟